محمد جواد مغنية

395

في ظلال نهج البلاغة

المعنى : المائق : الأحمق ، وهل يصحب الأحمق أو الحاسد إلا أحمق . وما تصنع لو صحبت أحمق أو حاسدا ، واصفر وجهه وغصّ بريقه حين يذكرك أمامه ذاكر بخير ، ويبجلك مبجل لفضلك وقد شاهدت الكثير يمسكون عن مدح من هو أهل للتكريم والتقدير ، يمسكون لا لشيء إلا مخافة من حاسدي فضله ومكانته . 294 - ( وقد سئل عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ) فقال عليه السّلام : مسيرة يوم للشّمس . المعنى : المراد بمسيرة الشمس سيرها بحسب رؤية العين لا بحسب الواقع ، كما في الآية 86 و 90 من سورة الكهف : « حتى إذا بلغ مغرب الشمس . . حتى إذا بلغ مطلع الشمس » . ولكن أحمد أمين العراقي قال في الجزء الثاني من « التكامل » : « ثبت ان الشمس تتحرك في الفضاء بمجموعتها على شكل لو لبى 20 كم في الثانية نحو نجمة تدعى النسر » . ونحن في هذا العلم رواة فقط . 295 - أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك صديقك وصديق صديقك وعدوّ عدوّك . وأعداؤك عدوّك وعدوّ صديقك وصديق عدوّك . المعنى : صديق الصديق ليس صديقا على سبيل الحتم والجزم ، ولا عدو العدو من الأصدقاء . . وهذا ثابت وواضح بالعيان ، يدركه كل انسان من نفسه ، ومن أصدقائه وأعدائه وإلا كان عدو صديقك لحسده له هو عدوك أيضا مع الفرض انك لا تملك شيئا تحسد عليه . واذن فلا بد من التوجيه والتأويل . والذي تصورناه في التوجيه ، ونحن نشرح هذه الكلمة ، ان سبب التآخي والصداقة بين اثنين هو المشابهة والمشاركة في أي شيء ، وان سبب العداوة والتباعد